languageFrançais

خطة اتصالية وإعلامية للسلامة المرورية خلال شهر رمضان

في إطار الجهود الرامية إلى الحدّ من حوادث الطرقات وتعزيز ثقافة السلامة المرورية، قام المرصد الوطني لسلامة المرور بإعداد خطة اتصالية إعلامية شاملة بمناسبة شهر رمضان، تستهدف مختلف فئات مستعملي الطريق، وتراعي خصوصية هذا الشهر وما يصاحبه من تغيّرات في السلوك والتركيز لدى السائقين.

ترتكز هذه الخطة التي تحصلت موزاييك على نسخة منها، على جملة من الأهداف الرئيسية، في مقدّمتها رفع مستوى الوعي العام حول السلامة المرورية، والعمل على تقليص عدد الحوادث والإصابات والوفيات، إلى جانب ترسيخ سلوكيات مرورية إيجابية قائمة على احترام القانون وروح المسؤولية.

كما تهدف الحملة إلى نشر رسائل توعوية وتحسيسية تدعو إلى الالتزام بقواعد الجولان، وتعزز القيم الإنسانية مثل الاحترام المتبادل والتعاون بين مستعملي الطريق.

الجمهور المستهدف

تشمل الحملة مختلف الفئات، من سائقي السيارات والدراجات النارية إلى المترجلين، مرورًا بالسواق المهنيين وكافة مستعملي الطريق، وذلك استنادًا إلى المعطيات الإحصائية المتوفرة حول الفئات الأكثر عرضة للحوادث.

تسلّط الحملة الضوء على أبرز السلوكيات الخطرة التي تتفاقم خلال شهر رمضان، ومن بينها السهو وعدم الانتباه، والسرعة المفرطة، وعدم احترام الأولوية، والمجاوزة الممنوعة، إضافة إلى استعمال الهاتف الجوال أثناء السياقة.

كما تركز على مخاطر التعب والنوم، خاصة في النصف الثاني من الشهر، وتدعو إلى أخذ قسط كافٍ من الراحة. وتشمل الرسائل التوعوية أيضًا فئات محددة مثل سائقي سيارات الأجرة والشاحنات الثقيلة، ومستعملي الدراجات النارية مع التأكيد على ضرورة ارتداء الخوذة، فضلًا عن التوعية داخل المناطق السكنية وخلال السفرات الطويلة.

تحليل المخاطر

تعتمد الخطة على تحليل دقيق للمعطيات الإحصائية، من خلال مقارنة مؤشرات حوادث المرور بين رمضان 2024 ورمضان 2025، ودراسة عدد الضحايا وأسباب الحوادث، مع تصنيفها حسب الفئات العمرية وتحديد الأوقات والأماكن الأكثر خطورة.

وتُظهر المعطيات أن أبرز أسباب الحوادث تتمثل في تجاوز السرعة القانونية، والسهو الناتج عن التعب أو قلة التركيز، إلى جانب عدم احترام قواعد الأولوية وعبور المترجلين بشكل غير آمن.

خطة التنفيذ

تعتمد الحملة على إنتاج ومضات تحسيسية ومعلقات موحّدة الهوية البصرية والمضمون، لضمان انسجام الرسائل وفاعليتها.

وسيتم بث هذه المواد عبر مختلف القنوات التلفزية، إضافة إلى الإذاعات الوطنية والجهوية، مع التركيز على أوقات الذروة التي تشهد أعلى نسب متابعة.

كما سيتم استغلال وسائل التواصل الاجتماعي لنشر مقاطع فيديو قصيرة ورسومات بيانية ونصائح دورية عبر منصات مثل فيسبوك وإنستغرام وتيك توك ويوتيوب، إلى جانب نشر مقالات وبلاغات توعوية في الصحافة المكتوبة والإلكترونية.

وتشمل الخطة أيضًا إرسال رسائل نصية قصيرة بالتعاون مع مشغلي الاتصالات، وتنظيم مسابقات تفاعلية لتعزيز مشاركة الجمهور، إضافة إلى التعاون مع المؤثرين لنشر الرسائل التوعوية على نطاق أوسع.

الشراكات والتنسيق

تسعى الحملة إلى إشراك عدد من الشركاء، من بينهم مؤسسات القطاع الخاص والجمعيات، لتنظيم حملات ميدانية وتوزيع منشورات توعوية في الأماكن ذات الكثافة المرورية.
كما يتم العمل على توحيد الخطاب الاتصالي بين مختلف الفروع الجهوية، وضمان تناغم المحتوى المنشور عبر مختلف المنصات.

وسيتم تقييم نجاعة الحملة بصفة دورية، من خلال تحليل تفاعل الجمهور على وسائل التواصل الاجتماعي، وإجراء استطلاعات رأي، إضافة إلى متابعة تطور مؤشرات الحوادث خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من شهر رمضان، مع تقديم مقترحات لتحسين الأداء.

مؤشرات مقلقة

وتشير المعطيات الأخيرة إلى تسجيل أكثر من 570 حادث مرور منذ بداية سنة 2026، أسفرت عن وفاة 154 شخصًا وإصابة أكثر من 716 آخرين، وهو ما يعكس خطورة الوضع ويؤكد الحاجة الملحّة إلى تكثيف الجهود التوعوية، خاصة خلال شهر رمضان.

وتبقى السرعة المفرطة والسهو وعدم الانتباه، إلى جانب عدم احترام الأولوية، من أبرز الأسباب المؤدية إلى هذه الحوادث، مما يستوجب تعزيز الوعي وتكريس ثقافة القيادة الآمنة لدى الجميع.

صلاح الدين كريمي